صحافة وحرة ؟؟!!!
كتبهاجابر العبيدي ، في 13 ديسمبر 2008 الساعة: 23:35 م
صحافة وحرة ؟؟!!!
في العالم الذي تطور , تطورت الصحافة من كونها : ( الحاضر يعلم الغائب) .. من وسيلة أخبار وإبلاغ إلى وسيلة يلجأ إليها المجتمع / الشعب/ الناس لمراقبة الشأن العام .
فبضغط الرأي العام الذي تساهم الصحافة في كل لحظة في تبلوره تجاه قضية من القضايا أو مسألة من المسائل وبكشف المستور وبالدبابيس التي تخز بها الواقفين على المسرح العمومي من مسئولين ومشاهير ونجوم اكتسبت الصحافة لنفسها عنوة صفة السلطة الرابعة والعصا الغليظة التي لا تترك لمنحرف مجال من رئيس الدولة ونزولاً … هذا أين ؟؟
في البلدان التي تطورت وفي العالم الذي يشير لنا بأطراف أصابعه مستهزئاً : ( باي .. باي ) !!!
أما هنا عندنا فالسلطات الثلاث التي تحدث عنها مونتسكيو قد ولدت ملتحمة وسيامية وجيناتها لم تنضج في رحم التاريخ كفاية لتتخذ حين الولادة شكلاً وهيئة ً ومجالاً حيوياً ومساحة مستقلة لتنفسها
هذا هو واقع الحال الذي وأن كان كاريكاتورياً إلا أنه صحيح ومحزن لأنه صحيح .
المحزن أكثر إن كل المؤسسات التي نشأت على هامش هذا الكائن السيامي المسخ ظنت ولم تشعر لحظة بالإثم أن : ( هنا رودس هنا فأنزلوا …) يعني خلاص وصلنا .
صار لدينا نقابة ورابطة واتحاد صار لدينا صحافة الخ يعني خلاص وصلنا فهنا رودس .. غاب عن الكل أو الجل شرط الولادة وشكل المولود
قالها مرة محمود درويش وسأظل أقولها إلى أن يبح صوتي أو يصيبني داء الخرس
( هل في غابة الإسمنت ريش لحمام ؟!) .
أيها السادة المستيقظون جداً أو النائمون جداً. لكي تكون ولادة هذه المؤسسات ومن ضمنها الصحافة ولادة صحيحة وموفورة العافية يجب أن تفكك روابط هذا الكائن السيامي / براغي هذه الدولة الكليانية الشاملة
والصحفي الذي لا يعرف أنه تحت هيكل الدولة الكليانية وفيه هو خبار خبز القمع ومعيد أنتاج بذور الهيمنة الرمزية لهذه الدولة هو أما مخدوع أو مخادع وسيظل يأكل على رأسه في أقبية المؤسسة ( العامة ) للصحافة أو دهاليز أجهزة الأمن إلى أن يقلع عن هذه العادة السيئة : ( الانخداع )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























